@منتهىالرقهـ@
05-21-2010, 10:43 AM
http://www.alyaum.com/images/13/13489/760001_1.jpg
ثقافة الأسرة تؤثر على التحصيل العلمي للأبناء
روان السياري - الدمام
عندما يخرج الطفل إلى الدنيا فإنه (في الغالب) ينتمي إلى أسرة يعيش معها في إطار من علاقة خاصة تحيطها خبرات من الأب والأم لتأخذ هذه الأسرة منذ وجود الطفل جوانب التربية والرعاية وتسبق كل مؤسسات المجتمع الأخرى في التأثير عليه ، لذلك فإنها المؤثر الأول والأهم لدى الطفل لاتصالها بصميم تكوين الإنسان لأنها أول مؤسسة تربوية تحتضن الفرد وترعاه منذ ولادته . .
من هذا المنطلق نتناول هنا قضية هامة الا وهي ثقافة الوالدين وتأثيرها على الأبناء تربويا أو على مستوى التحصيل العلمي لنؤكد أن انعكاس ثقافة الوالدين يؤثر على الابن أو الفتاة سواء في التحصيل الدراسي أو الحياة الشخصية والسلوكيات العامة ولتسليط الضوء التقينا مع عدد من الآباء والأمهات والمختصين للتحدث عن القضية .
مستوى متوسط
بداية يقول علي أبو ناصر حاصل على ( شهادة ثانوية ) إن الأسرة ذات مكانة هامة في تهيئة أبنائها وتثقيفهم بما يتناسب مع العصر مشيراً إلى أن مستوى ثقافة الأب والأم لا تؤثر كثيراً فقد يكونان من مستوى علمي متوسط ولكنهم يحثان أبناءهم على التحصيل الأعلى باعتبار أن هذا الوقت يحتاج الى دراسة وتعليم متطور ليتواكب مع الظروف المتغيرة والتي تختلف عن فترة ماضية عاشها الوالدان ويتحدث عن نفسه أنه يشجع أبناءه على كل ما يسهم في رفع درجة تحصيلهم العلمي ويوفر لهم كافة الطاقات والامكانيات رغم أنه لم يحصل الا على الثانوية العامة ويرفض أن يكتفي أبناؤه بهذه الدرجة التي لم تعد تفيد في ظل التطور الحاصل .
تأثير كبير
سلمى . ف ( معلمة ) تؤكد أن الثقافة التي يحظى بها الوالدان خاصة الأم لها تأثير كبير على تنشئة الأبناء فكلما اتسعت آفاق الآباء والأمهات نتج عنه أبناء وبنات على درجة كبيرة من الوعي فكل ما تكتسبه الأم أو الأب حتماً سينثره بين أبنائه وتعم الفائدة . . وتضيف سلمى أن قلة ثقافة الآباء تثقل الحمل على الأبناء ويجعلهم يبحثون بأنفسهم عن تطوير ذاتهم واكتساب الثقافة لذلك على الأب والأم ألا يقفوا مكتوفي الأيدي وأن يطوروا من ثقافتهم ليساهموا في بناء ثقافة أبنائهم لأن ترك الأبناء دون تأسيس لثقافة معينة ربما يجعلهم عرضة للاندراج في ثقافات قد تكون سلبية خاصة اذا ما كانت مستقاة من القنوات الفضائية التي تعج بالغث ذي التأثيرات السلبية على الأبناء .
أهداف ثقافية
وتذكر فاطمة . خ ( معلمة ) أن الأسرة ترعى الطفل من نواحٍ متعددة تضع من خلالها نقاط الانطلاق لتكوينه الشخصي مستقبلاً فلابد للأسرة من رعاية ابنها عاطفياً ومعرفياً وفكرياً واجتماعياً عن طريق التأثير عليه ومنحه جميع ما يحتاج اليه ليكون فرداً منتجاً ومتميزاً في مجتمعه ، وتضيف أن المعلومات ومجموعة الأهداف الثقافية والمعارف والقيم والأهداف الاجتماعية هو جانب هام في الأسرة ويجب التركيز عليه ، وهذا بلا شك يعتمد على المستوى التحصيلي للوالدين ، فمتى ما كان التحصيل العلمي مرتفعا كلما اكتسب الأبناء ثقافة أعلى والعكس وارد لذلك على الآباء عدم إغفال هذا الجانب ودعمه بما يستطيعون ابتداء من تعليمهم فان كان ثانوياً حرص على أن يكون جامعياً أو تدعيمه بدورات متخصصة وهكذا لأن ذلك التطوير ينمي الثقافة لدى الآباء وبالتالي سيكون تأثيره إيجابا على الأبناء.
نجاح الحياة
ويوافقها الرأي علي الدوسري مبينا أن التحصيل العلمي يعتبر مبدأ أساسيا للنجاح على كافة مستوياته المهنية والسلوكية والحياة الاجتماعية برمتها . . مضيفاً أن التحصيل العلمي ذو أهمية اجتماعية كبرى ينبع من اهتمام الوالدين بالتحصيل العلمي لأبنائهما والذي يعد في نهاية المطاف اهتماما بمصير ومستقبل أبنائهما ، وبالطبع فالجهود الفردية كتوجه الشخص نحو ثقافة محددة وعمله ومثابرته تنعكس على الفرد وتمنحه نجاحات في الحياة ، ولكن هذا لا يتنافى مع وجود أطراف أخرى في معادلة النجاح والتي تكمن فيه وهي أهمية الوسط الاجتماعي والثقافي المتمثلة في تحصيل الوالدين وثقافتهما وتأثير ذلك في التحصيل العلمي للأبناء.
دراسات
أشارت معظم الدراسات العربية منها والأجنبية إلى أن مستوى تحصيل الوالدين له تأثير في تحصيل الأبناء وأن الأسر التي تسود بين أفرادها علاقات تعاون وتفاهم تشرك أبناءها في اتخاذ القرارات الأسرية وخاصة في مستقبلهم الدراسي ، فالأسرة من خلال مركزها الاجتماعي والاقتصادي والثقافي ونظرتها للحياة ونمط معيشتها وبنائها والعلاقات السائدة بين أفرادها تؤثر إيجاباً أو سلباً على تحصيل الأبناء الدراسي من خلال ما توفره من استقرار نفسي واجتماعي وإمكانات مادية لهم ، ومن خلال وجوده في المجتمع وخبرته به ، أنه بالإضافة إلى الدلائل والبراهين العلمية التي توصلت إليها الدراسات والأبحاث التي قام بها باحثون عرب وأجانب أكدت مدى تأثير الأسر المتعلمة على تعليم الأبناء ، حيث إن أغلب الأسر المتعلمة أبناؤها متعلمون.
ثقافة الأسرة تؤثر على التحصيل العلمي للأبناء
روان السياري - الدمام
عندما يخرج الطفل إلى الدنيا فإنه (في الغالب) ينتمي إلى أسرة يعيش معها في إطار من علاقة خاصة تحيطها خبرات من الأب والأم لتأخذ هذه الأسرة منذ وجود الطفل جوانب التربية والرعاية وتسبق كل مؤسسات المجتمع الأخرى في التأثير عليه ، لذلك فإنها المؤثر الأول والأهم لدى الطفل لاتصالها بصميم تكوين الإنسان لأنها أول مؤسسة تربوية تحتضن الفرد وترعاه منذ ولادته . .
من هذا المنطلق نتناول هنا قضية هامة الا وهي ثقافة الوالدين وتأثيرها على الأبناء تربويا أو على مستوى التحصيل العلمي لنؤكد أن انعكاس ثقافة الوالدين يؤثر على الابن أو الفتاة سواء في التحصيل الدراسي أو الحياة الشخصية والسلوكيات العامة ولتسليط الضوء التقينا مع عدد من الآباء والأمهات والمختصين للتحدث عن القضية .
مستوى متوسط
بداية يقول علي أبو ناصر حاصل على ( شهادة ثانوية ) إن الأسرة ذات مكانة هامة في تهيئة أبنائها وتثقيفهم بما يتناسب مع العصر مشيراً إلى أن مستوى ثقافة الأب والأم لا تؤثر كثيراً فقد يكونان من مستوى علمي متوسط ولكنهم يحثان أبناءهم على التحصيل الأعلى باعتبار أن هذا الوقت يحتاج الى دراسة وتعليم متطور ليتواكب مع الظروف المتغيرة والتي تختلف عن فترة ماضية عاشها الوالدان ويتحدث عن نفسه أنه يشجع أبناءه على كل ما يسهم في رفع درجة تحصيلهم العلمي ويوفر لهم كافة الطاقات والامكانيات رغم أنه لم يحصل الا على الثانوية العامة ويرفض أن يكتفي أبناؤه بهذه الدرجة التي لم تعد تفيد في ظل التطور الحاصل .
تأثير كبير
سلمى . ف ( معلمة ) تؤكد أن الثقافة التي يحظى بها الوالدان خاصة الأم لها تأثير كبير على تنشئة الأبناء فكلما اتسعت آفاق الآباء والأمهات نتج عنه أبناء وبنات على درجة كبيرة من الوعي فكل ما تكتسبه الأم أو الأب حتماً سينثره بين أبنائه وتعم الفائدة . . وتضيف سلمى أن قلة ثقافة الآباء تثقل الحمل على الأبناء ويجعلهم يبحثون بأنفسهم عن تطوير ذاتهم واكتساب الثقافة لذلك على الأب والأم ألا يقفوا مكتوفي الأيدي وأن يطوروا من ثقافتهم ليساهموا في بناء ثقافة أبنائهم لأن ترك الأبناء دون تأسيس لثقافة معينة ربما يجعلهم عرضة للاندراج في ثقافات قد تكون سلبية خاصة اذا ما كانت مستقاة من القنوات الفضائية التي تعج بالغث ذي التأثيرات السلبية على الأبناء .
أهداف ثقافية
وتذكر فاطمة . خ ( معلمة ) أن الأسرة ترعى الطفل من نواحٍ متعددة تضع من خلالها نقاط الانطلاق لتكوينه الشخصي مستقبلاً فلابد للأسرة من رعاية ابنها عاطفياً ومعرفياً وفكرياً واجتماعياً عن طريق التأثير عليه ومنحه جميع ما يحتاج اليه ليكون فرداً منتجاً ومتميزاً في مجتمعه ، وتضيف أن المعلومات ومجموعة الأهداف الثقافية والمعارف والقيم والأهداف الاجتماعية هو جانب هام في الأسرة ويجب التركيز عليه ، وهذا بلا شك يعتمد على المستوى التحصيلي للوالدين ، فمتى ما كان التحصيل العلمي مرتفعا كلما اكتسب الأبناء ثقافة أعلى والعكس وارد لذلك على الآباء عدم إغفال هذا الجانب ودعمه بما يستطيعون ابتداء من تعليمهم فان كان ثانوياً حرص على أن يكون جامعياً أو تدعيمه بدورات متخصصة وهكذا لأن ذلك التطوير ينمي الثقافة لدى الآباء وبالتالي سيكون تأثيره إيجابا على الأبناء.
نجاح الحياة
ويوافقها الرأي علي الدوسري مبينا أن التحصيل العلمي يعتبر مبدأ أساسيا للنجاح على كافة مستوياته المهنية والسلوكية والحياة الاجتماعية برمتها . . مضيفاً أن التحصيل العلمي ذو أهمية اجتماعية كبرى ينبع من اهتمام الوالدين بالتحصيل العلمي لأبنائهما والذي يعد في نهاية المطاف اهتماما بمصير ومستقبل أبنائهما ، وبالطبع فالجهود الفردية كتوجه الشخص نحو ثقافة محددة وعمله ومثابرته تنعكس على الفرد وتمنحه نجاحات في الحياة ، ولكن هذا لا يتنافى مع وجود أطراف أخرى في معادلة النجاح والتي تكمن فيه وهي أهمية الوسط الاجتماعي والثقافي المتمثلة في تحصيل الوالدين وثقافتهما وتأثير ذلك في التحصيل العلمي للأبناء.
دراسات
أشارت معظم الدراسات العربية منها والأجنبية إلى أن مستوى تحصيل الوالدين له تأثير في تحصيل الأبناء وأن الأسر التي تسود بين أفرادها علاقات تعاون وتفاهم تشرك أبناءها في اتخاذ القرارات الأسرية وخاصة في مستقبلهم الدراسي ، فالأسرة من خلال مركزها الاجتماعي والاقتصادي والثقافي ونظرتها للحياة ونمط معيشتها وبنائها والعلاقات السائدة بين أفرادها تؤثر إيجاباً أو سلباً على تحصيل الأبناء الدراسي من خلال ما توفره من استقرار نفسي واجتماعي وإمكانات مادية لهم ، ومن خلال وجوده في المجتمع وخبرته به ، أنه بالإضافة إلى الدلائل والبراهين العلمية التي توصلت إليها الدراسات والأبحاث التي قام بها باحثون عرب وأجانب أكدت مدى تأثير الأسر المتعلمة على تعليم الأبناء ، حيث إن أغلب الأسر المتعلمة أبناؤها متعلمون.